تقرير بحث آقا ضياء للسيد الخلخالي
19
قاعدة لا ضرر ولا ضرار
الخمس [ 1 ] التي ذهب قدس سره إلى إمكان ردّ الأحكام الشّرعية إليها ( 1 ) . وبعد أن ذكرها ضمن القواعد الخمس قال : وفروعها [ أي : فروع قاعدة نفي الضرر ] كثيرة حتى أنّ القاعدة الثانية ( 2 ) تكاد تداخل هذه القاعدة ( 3 ) . ويرى قدس سره أنّ حاصل مدلولها : أنّها ترجع إلى تحصيل المنافع ، أو تقريرها لدفع المفاسد ، أو احتمال أخفّ المفسدتين . وقد ذكر نيفا وعشرين فرعا للقاعدة في مختلف أبواب الفقه فيما يرتبط بتقرير المنافع لدفع المفاسد ، كما ذكر لها بضعة فروع فيما يرتبط باحتمال أخفّ المفسدتين . وفي نهاية المطاف عقد فصلا لبيان الموارد التي يتخيّر فيها المكلَّف باختيار أحد الضررين عند تساويهما ، وبيان الموارد التي يقدّم فيها أحد الضررين المتساويين باعتبار مرجّحات داخلية أو خارجية . ومن الملاحظ : أنّ الشّهيد الأول لم يذكر خلال تعرضه للقاعدة ولو على نحو الإشارة شيئا من الرّوايات الواردة في حديث نفي الضرر ، نعم في موضع
--> ( 1 ) القواعد والفوائد : 1 : 74 . . ( 2 ) وهي قاعدة المشقة موجبة للعسر . . ( 3 ) القواعد والفوائد 1 : 141 . . عدم وجود كتاب للإمامية مؤلف في القواعد قبل كتاب القواعد والفوائد حيث لم يعمل الأصحاب نظيره كما صرّح الشّهيد بذلك في إجازته لابن الخازن ، حيث قال : ( . . . وأجاز له جميع ما يجوز عنه وله روايته من مصنف ومؤلف . . . فمما صنفته : كتاب القواعد والفوائد ، في الفقه ، مختصر مشتمل على ضوابط كليّة أصوليّة وفرعية تستنبط منها أحكام شرعية لم يعمل الأصحاب مثله . . . ( القواعد والفوائد 1 : 12 ) [ 1 ] وهي : 1 قاعدة تبعية العمل للنية ، 2 قاعدة المشقة موجبة للعسر ، 3 قاعدة اليقين ، 4 قاعدة نفي الضرر ، 5 قاعدة العادة .